السيد حامد النقوي
دراسات 32
خلاصة عبقات الأنوار
بما يسلم به الخصم ويعتمده ويراه حجة . وهكذا كان بحث صاحب العبقات . 1 - البحث السندي فقدم السيد البحث حول أسانيد النصوص على البحث حول الدلالة ، إذ لا بد أولا من " تثبيت العرش " ثم " النقش " عليه . فلا يجوز الاحتجاج - في الأصول وفي المسائل الفرعية من الواجبات والمحرمات - بأحاديث لا أصل لها ، أو مراسيل ، أو ضعيفة سندا . . فكيف بمسألة " الإمامة " التي هي أهم المسائل الإسلامية . . إلا أنه يشترط في باب الإمامة أن يكون الخبر المحتج به - بالإضافة إلى اعتباره - معلوم الصدور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتواتر أو بالقرائن والشواهد والمؤيدات المفيدة للعلم . أما الخبر الواحد المجرد عن كل قرينة مفيدة للعلم فلا يكفي للاستدلال على الإمامة وإن كان حجة . وهذا الذي ذكرناه مما تسالم عليه الطرفان ، وهو من أسسهم المعتمدة في البحث ، فترى ابن تيمية يقول في رده لحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " يقول : " وخبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرائن " ومن المعلوم عدم كفاية الظن في المسائل الاعتقادية . لا سيما الإمامة . والسيد صاحب العبقات يرد على المعارضة بالحديث " قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار موالي دون الناس كلهم ليس لهم موالي دون الله ورسوله " وبعض الأحاديث الأخرى بوجوه . منها : إنه خبر واحد . إذن . . لا بد من إثبات اعتبار الحديث وصدوره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وهذا أول ما يهتم به السيد المؤلف . فيذكر أولا أسماء الصحابة . .